ابن الأبار

268

التكملة لكتاب الصلة

الترمذي ، وسمع من أبي محمد الحريري مقاماته الخمسين سنة أربع وخمسمائة ، وكان سماعه وسماع أبي القاسم بن جهور واحدا ، وعليهما مدار روايتهما بالأندلس ، وكتب بخطه على رداءته فوائد جمة ، ثم انحدر من العراق وغيره بسماع كثير ، قال : فأخذ الناس عنه بمكة ومصر والمغرب ، وقد حدث عنه أبو الحسن رزين بن معاوية في كتاب : تجريد الصحاح من تأليفه ، وذكره في أوله ، وبالإسكندرية : أبو محمد العثماني ، وأخوه أبو الطاهر إسماعيل ، وغيرهم ، وقفل إلى الأندلس سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ، فنزل المرية وحدث بها ، ورحل رحلة أخرى أخذ الناس عنه فيها ، ثم رجع إلى الأندلس سنة ست عشرة وخمسمائة فاستوطن المرية وحدث بها ، وسمع الناس منه كثيرا ، وروى عنه جلة ، منهم : بالإسكندرية أبو محمد العثماني ، وبالأندلس أبو عبد اللّه النميري ، وأبو الوليد بن الدباغ ، وأبو القاسم بن بشكوال ، وأغفله ، وأبو بكر بن رزق ، وأبو الحسن بن قيد ، وأبو عبد اللّه بن عبد الرحيم ، وأبو محمد عليم بن عبد العزيز ، وأبو القاسم بن حبيش ، وأبو محمد بن عبيد اللّه ، وأبو عبد اللّه بن حميد ، وطائفة كبيرة ، وكان رواية صدوقا ، ثقة ، صحيح السماع ، ليس عنده كبير علم ولا ضبط ، واستشهد عن سن عالية بالمرية في تغلب الروم عليها عنوة صبيحة يوم الجمعة الموفي عشرين لجمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، وقال أبو عمر بن عياد . في التاسع عشر من جمادى الأخيرة ، وهو وهم ، وفي هذه الكائنة استشهد أبو محمد الرشاطي ، رحمه اللّه ، بعضه عن القنطري ، وسائره عن ابن سالم ، وفيه عن ابن نقطة وغيرهم . 3452 - يوسف بن يبقي بن يوسف بن مسعود بن عبد الرحمن بن يسعون التجيبي النحوي من أهل المرية ، وصاحب الأحكام بها ، وأصله من تاجلة ، وقيل : من مرشانة من أعمالها ، يكنى : أبا الحجاج . ويعرف بالشنشي . سمع من : أبي عبد اللّه بن الطلاع ، وأبي علي الغساني ، وأبي الوليد العتبي ، وأبي الحسين بن سراج ، وأبي العباس بن شانجه ، وأبي الأصبغ الغازي ، وأبي علي بن سكرة ، وأبي محمد البطليوسي ، وأبي بكر بن الفرضي ، وأبي تمام القطيني ، وأجاز له : أبو بكر خازم بن محمد ، وأبو محمد بن الحناط ، وغيرهما ، وعني بالعربية ، فكان إماما فيها ، مقدما في فهم معانيها ، وله كتاب سماه ، بالمصباح في شرح أبيات الإيضاح ، جليل الفائدة دل على مكانه من العلم ، وتحققه بصناعة العربية ، كتبه الناس واستعملوه ، وكان يشارك في قرض الشعر ، حدث وأقرأ وأخذ عنه جلة ، منهم : أبو محمد بن عبيد اللّه ، وأبو محمد عليم بن عبد العزيز ، وأبو العباس بن اليتيم ، وأبو عبد اللّه بن حميد ، وأبو بكر بن حسنون البياسي ، سمع منه بقراءة أبيه في صفر سنة أربعين وخمسمائة ، وأقام مع الروم أحانهم اللّه بعد تغلبهم على المرية في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، وولي القضاء بها بين المسلمين ، وتوفي بعد ذلك رحمه اللّه .